عبد السلام الترابي السدهي الكاظمي

115

غيبة المنتظر (ع) في منتخب الأثر

عن الناس ، لا يبصر القائف اثره ولو تابع نظره . 3 . فرائد السمطين « 1 » : عن علي بن الحسين عليهما السلام قال : نحن أئمة المسلمين وحجج الله على العالمين وسادة المؤمنين وقادة الغر المحجلين وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل الأرض كما أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك السماء ان تقع على الأرض الا باذنه ، وبنا يمسك الأرض ان تميد باهلها ، وبنا ينزل الغيث وتنشر الرحمة وتخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت باهلها ، ثم قال ؛ ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة لله فيها ظاهر مشهور أو غائب مستور ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة لله فيها ولولا ذلك لم يعبد الله . قال سليمان : فقلت للصادق عليه‌السلام : فكيف ينتفع الناس بالحجة الغائب المستور ؟ قال : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب . فائدة : ذكر العلامة المجلسي - رحمه الله - في وجه تشبيهه بالشمس إذا سترها سحاب ، وجوها : الأول : ان نور الوجود والعلم والهداية يصل إلى الخلق بتوسطه عليه‌السلام إذ ثبت بالأخبار المستفيضة ؛ انهم العلل الغائية لايجاد الخلق فلولاهم لم يصل نور الوجود إلى غيرهم ، وببركتهم والاستشفاع بهم والتوسل إليهم ؛ تظهر العلوم والمعارف على الخلق ، ويكشف البلايا عنهم فلولاهم لاستحق الخلق بقبائح اعمالهم أنواع العذاب ، كما قال تعالى : ( ما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) ، ولقد جربنا مرارا لانحصيها ؛ ان عند انغلاق الأمور واعضال المسائل والبعد عن جناب

--> ( 1 ) . لشيخ الاسلام الحموئي الخراساني ، ج 1 ، ص 45 ، ب 2 ، ح 11 .